معهد القدرة التنافسية: نحتاج أدوات تحليلية جديدة لتحسين مناخ الأعمال
قدم المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية (ITCEQ) اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 نتائج دراسة تم إنجازها في إطار برنامج الدعم الفني للمؤسسات المنتجة للمعرفة الاقتصادية بتونس Savoirs éco الممول من الاتحاد الأوروبي والذي تنفذه مؤسسة Expertise France.
وأسفرت الدراسة التي تم عرضها خلال ندوة علمية بعنوان: "مناخ الأعمال في تونس: أدوات تحليلية جديدة والإجراءات ذات أولوية "، عن اعداد مؤشر مركب جديد لمناخ الأعمال (ICCA) لتقييم تموقع تونس في مجال الجاذبية مقارنة بعينة متكونة من 58 دولة خلال الفترة 2017-2022 ، بالإضافة إلى صياغة نموذج تكاملي دامج يمكن من مزيد فهم العلاقة السببية بين إدراك ورد فعل أصحاب المؤسسات من حيث الإجراءات والاستراتيجيات التي اتخذوها لتحسين تنافسيتهم وما يوصون به لتحسين مناخ الأعمال.
وتتعلق العوامل ذات الأولوية التي حددها أصحاب المؤسسات من خلال النموذج التكاملي أساسا بتحسين الإطار المؤسساتي خاصة على مستوى ضمان استقرار القوانين والتشريعات وتعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال تحديث الإدارة، لا سيما عبر توحيد الخدمات الإلكترونية وإبرام مواثيق قطاعية مهيكلة تساعد على تعزيز القدرة التنافسية لجل القطاعات الاقتصادية وتطوير آليات دعم المؤسسات الاقتصادية خاصة عبر ادراج تسهيلات محفزة أكثر على الاستثمار.
ركائز أساسية لبناء بيئة أكثر جاذبية واستقرارا
من جهته، اعتبر رئيس المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية في تصريح لموزاييك أن هذه العوامل تمثل ركائز أساسية لبناء بيئة أكثر جاذبية واستقرارا تساهم في تعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين، قائلا إنه تم في هذا الإطار صياغة خطة عمل مهيكلة تتمحور حول ثلاثة اليات مترابطة تتمثل الأولى في ضمان ديمومة مناخ الأعمال" من خلال تعزيز الممارسات الاقتصادية والتجارية عبر مزيد تبسيط الإجراءات الجمركية وضمان المنافسة الشريفة والاستثمار في اقتصاد المعرفة" وضمان توافق رأس المال البشري مع احتياجات سوق الشغل وكذلك تعزيز "الاستقرار المالي" وتسريع "جاهزية الأعمال" عبر رقمنة الخدمات العمومية.
وتتمثل الآلية الثانية في تحسين "جاذبية الأعمال " من خلال إعادة توجيه التمويل البنكي نحو الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية وتطبيق سياسة صناعية تشجع على التحديث والتنويع.
أما الآلية الثالثة فتقوم على تعزيز "الكفاءة البيئية واستدامة الأعمال" من خلال إنشاء إطار تنظيمي محفز على الاستثمار الخاص في مجال الطاقات المتجددة.
وللإشارة فإن برنامج Savoir éco الممول من قبل الاتحاد الأوروبي يهدفةإلى دعم قدرات المؤسسات المنتجة للمعرفة الاقتصادية في تونس من القطاع العام والخاص في مجال إنتاج ونشر التحاليل الاقتصادية القائمة على الأدلة لإثراء النقاش العام وتقييم السياسات.
بشرى السلامي